حماية حقوق المؤلف داخل قبة البرلمان

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

ناقش أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، اليوم الثلاثاء 25 يناير 2022، التعديلات الواردة في مشروع القانون رقم 66.19 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، وذلك بحضور وزير الشباب والثقافة والاتصال محمد المهدي بنسعيد.
أدخل وزير الشباب والثقافة والاتصال محمد المهدي بنسعيد مجموعة من التعديلات على مشروع القانون الخاص بحماية حقوق المؤلف والحقوق المجاورة، بهدف حماية حرية الإبداع والتعبيرات الثقافية المنصوص عليها في الفصل 5 من الدستور، وسد الفراغ الحاصل بفعل التطور التكنولوجي، بشكل يمكن من مواكبة التطور الذي يعرفه هذا المجال على الصعيد الدولي.

حق التتبع

كما يهدف مشروع القانون رقم 66.19 بتغيير وتتميم القانون رقم 2.00 المتعلق بحقوق المؤلف والحقوق المجاورة، إلى توفير حماية أكبر للحقوق عن طريق تغطية مجالات جديدة تهم إدراج تعاريف جديدة تخص “حق التتبع”، و”فنون الرسم والتشكيل”، وخدمة تقاسم المحتوى عبر الانترنيت، إضافة إلى حق الاستغلال، والمصنف البصري على شبكة الإنترنيت، وذلك انسجاما مع المقتضيات الجديدة الواردة في مشروع القانون.

ويعد مشروع القانون هذا قطاعي، إذ يشرح حقوق المؤلف وكيفية تقديم الترخيصات اللازمة، كما يقدم بعض التعريفات، وهو قانون مستقل عن القانون المنظم للمكتب المغربي لحقوق الإنسان الذي مازال بدوره قيد المناقشة.

كما يروم مواكبة تطور القطاع، عبر إعطاء حق التتبع للفنان التشكيلي، وذلك لتمكين ذوي الحقوق من الاستفادة من عائدات اللوحات الفنية بعد بيعها.

ويعرف مشروع القانون حق التتبع، بأنه الحق غير القابل للتفويت في الاستفادة من نسبة من محصول كل بيع عمل فني خاص بفن الرسم أو الفن التشكيلي بعد البيع الأول من طرف الفنان أو ذوي حقوقه، وذلك عندما تتم هذه العملية عن طريق أحد مهنيي سوق فن الرسم أو التشكيل، إما كبائع أو مشتري أو وسيط.

وفي هذا الإطار، ثمن مسعود بوحسين رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية، ما جاء في مشروع القانون، موضحا أن التعديلات التي يتضمنها تتعلق أساسا بالمجالات الفنية غير الدرامية والموسيقية، من قبيل الفنون التشكيلية، وذلك عبر إدراج حق التتبع.

وأضاف أن النقابة تساند هذه التعديلات، لكون الفنون التشكيلية تتطلب حماية قانونية خاصة، مشددا على ضرورة تضمن مشروع القانون لإجراءات تهم أيضا مجال الكتاب والمؤلفين، وكل ما يتعلق بالنسخ التصويري نظرا لضرورة حماية المجال الأدبي.

مقترحات لتجويد مشروع القانون

من جهته، يرى سي المهدي، فنان ورئيس النقابة الفنية للحقوق المجاورة، أن مشروع القانون هذا يتضمن إضافات جيدة، وتحسينات تنصب في صالح الفنان، خاصة الفنان التشكيلي الذي كان مقصيا من حق التتبع.

وشدد سي المهدي، في المقابل، على ضرورة إتمام مناقشة مشروع القانون المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف وإخراجه إلى حيز الوجود نظرا لأهميته ولشموليته، مشيرا إلى أنه يهم العديد من الفنانين والمبدعين، من كتاب ومغنيين وملحيين ومؤلفين، وموسيقيين والعاملين في مجال الدراما والسينما بصفة عامة.

وفي هذا الإطار، أوضح سي المهدي أن النقابة الفنية للحقوق المجاورة سبق أن قدمت بمعية مجموعة من النقابات الفنية، مقترحات لتطوير مشروع القانون، مبرزا أن النقابات قدمت مقترحا شاملا للوزير بنسعيد وهو الآن قيد الدراسة.

بدوره، أبرز بوحسين أن النقابات الفنية تنتظر إعادة مشروع القانون المتعلق بالمكتب المغربي لحقوق المؤلف إلى البرلمان بعدما تم سحبه من أجل المراجعة، مشيرا إلى أن النقابات المعنية قدمت مذكرة جماعية للوزير تهم أبرز الملاحظات التي يجب الاشتغال عليها.

وأكد رئيس النقابة الوطنية لمهنيي الفنون الدرامية، أن هذا القانون بمثابة ورش كبير ومهم من أجل هيكلة المكتب المغربي لحقوق المؤلف، وتمكينه من القيام بعملية التتبع التي ينص عليها مشروع القانون المتعلق بحماية حقوق المؤلف، “كما سيمكن ذوي الحقوق من أن يصبحوا جزء من اتخاذ القرار بالمؤسسة مع الإبقاء على دور الدولة التي يجب أن تظل راعية لهذه الحقوق ووصية عليها”.

للإشتراك معنا في النشرة البريدية