ندوة حول تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

احتضنت مدينة الناظور، أمس السبت، ندوة وطنية حول موضوع “تنزيل القانون التنظيمي للأمازيغية .. تصورات إجرائية”.

وخلال هذا اللقاء، الذي نظمه التجمع الوطني للأحرار، ومركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، وفعاليات الحركة الأمازيغية، تم استعراض إمكانات تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، وكذا دراسة سبل تعزيز حضور هذه اللغة في مجالات مثل التعليم والعدالة والتشريع والإعلام والثقافة.

وجدد رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، في كلمة عبر الفيديو، خلال هذا اللقاء، تأكيد التزام الحكومة بمواصلة الجهود وتعبئة الوسائل اللازمة لتجسيد مقتضيات القانون التنظيمي الذي يحدد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية في مختلف المجالات.

وقال السيد أخنوش، إن التوقيع مؤخرا على ملحق اتفاقية تعاون بين وزارة العدل والمعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، والمتعلقة بإدماج اللغة الأمازيغية في مجال العدالة، يشكل دليلا على عزم الحكومة على متابعة هذه الدينامية المندرجة في البرنامج الحكومي، وترجمتها على أرض الواقع، من خلال إجراءات واقعية وملموسة، مشيرا إلى أن هذه الدينامية ستهم أيضا قطاعات أخرى؛ مثل التعليم، والثقافة، والإدارة بشكل عام.

وفي هذا السياق، أكد انفتاح الحكومة على جميع الفاعلين في إطار تشاركي، بهدف تحقيق الأهداف المتضمنة في الدستور والإرادة الجماعية للمغاربة فيما يتعلق بهذا الورش، مشيدا، بهذه المناسبة، بالجهود المتواصلة لفعاليات المجتمع المدني من أجل النهوض بالأمازيغية في كافة مناطق البلاد.

من جهته، اعتبر وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، الذي شارك حضوريا في هذه الندوة، أن الملتقيات العلمية والفكرية، كما هو الشأن بالنسبة لهذا اليوم الدراسي، تشكل فرصة مهمة لتعزيز الذكاء الجماعي لإيجاد الحلول واقتراح المداخل الإيجابية وطرح الأولويات الحقيقية التي يجب التفاعل معها في أفق تعميم أمثل لتدريس اللغة الأمازيغية.

وفي حديثه عن إدماج اللغة الأمازيغية في مجال التربية والتعليم، أكد الوزير أن هذا الموضوع يقع في صلب هذا المشروع المجتمعي المتماسك والمنفتح، ويعد مكونا بارزا في مراحل تفعيل الطابع الرسمي لهذه اللغة.

وسلط السيد بنموسى الضوء على انفتاح الوزارة على التجارب الناجحة في تدريس اللغة الأمازيغية سواء داخل المنظومة أو التي يقدمها الشركاء وبعض الفاعلين، بهدف الاستئناس بأهم الممارسات الرائدة والمقاربات البيداغوجية والاختيارات التنظيمية الإيجابية، واعتمادها في تفعيل رؤية الوزارة لتسريع وتيرة تعميم تدريس الأمازيغية.

وأضاف أن الوزارة تواصل جهودها من أجل التعميم التدريجي لتدريس اللغة الأمازيغية، عبر الاشتغال على المحور البيداغوجي، والتكوين الأساسي والمستمر، والحياة المدرسية، مبرزا أنه تم هذه السنة الرفع من عدد الأساتذة في مباراة أطر الأكاديميات من 200 إلى 400، علما أن المنظومة في حاجة إلى 17 ألف أستاذ لتحقيق التعميم بالسلك الابتدائي.

بدوره، أشار رئيس مركز الشروق للديمقراطية والإعلام وحقوق الإنسان، محمد أوجار، إلى أن هذه الندوة تشكل المرحلة الأولى من سلسلة اللقاءات التي ستنظم في مختلف مناطق المغرب بهدف تبادل الأفكار وتعميق التفكير حول سبل تسريع تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية.

وجرى عقد هذه الندوة، بمشاركة، على الخصوص، أعضاء المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، ورئيس جامعة محمد الأول بوجدة، ياسين زغلول، وفاعلين جمعويين، ورئيسة مؤسسة البنك المغربي للتجارة الخارجية للتربية والبيئة، السيدة ليلى مزيان بنجلون، التي قدمت، بالمناسبة، تجربة تدريس الأمازيغية في مدارس شبكة (مدرسة.كوم) التي أحدثتها المؤسسة

للإشتراك معنا في النشرة البريدية