تفكيك شبكة للاتجار بالبشر أوهمت فتيات بالهجرة إلى الخليج

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

أكدت مصادر جيدة الاطلاع من مدينة سلا أن فرقة مكافحة العصابات التابعة للشرطة القضائية بولاية أمن الرباط أطاحت، أخيرا، بشبكة تتزعمها سيدة متخصصة في النصب والاتجار بالبشر. وكشفت التحريات الأولية أن عمليات استقطاب الفتيات المستهدفات التي تتكلف بها وسيطات محترفات تنطلق من دور الحلاقة والتجميل، حيث يتم إيهام الضحايا بعروض مغرية عبارة عن عقود عمل للاشتغال في محلات الحلاقة والتجميل وبيع الماركات العالمية ورعاية المسنين وغيرها، كما كشفت الأبحاث أن بعض الفتيات جرى استغلالهن في حفلات وسهرات ماجنة، بحضور خليجيين.

وأكدت مصادر ذاتها, أن عناصر الشرطة القضائية بالمنطقة الأمنية سلا الجديدة أحالت، أول أمس الأحد، المتهمين الثلاثة على النيابة العامة المختصة، وقد تقرر إيداعهم المركب السجني العرجات بضواحي سلا بأمر من قاضي التحقيق من أجل متابعتهم في وضعية اعتقال بتهمة الاتجار في البشر.

المتهمون الثلاثة الذين جرى إيقافهم الخميس الماضي وإيداعهم السجن، صباح أول أمس، يواجهون تهما ثقيلة، أهمها تهمة الاتجار في البشر، في انتظار إخضاعهم للتحقيقات التفصيلية التي يرتقب أن تبرز تطورات جديدة مرتبطة بتورطهم في تنفيذ عمليات نصب واحتيال أخرى استهدفت عشرات الفتيات من أجل تهجيرهن إلى دول الخليج.

وذكرت مصادر مقربة من الملف أن المتهمين هم شخص عديم السوابق من مواليد 1984 ينحدر من مدينة سلا، وسيدتان إحداهما من مواليد 1974 تقطن بمدينة تامسنا وسبق لها أن قضت سنة كاملة في السجن بتهمة تكوين عصابة إجرامية متخصصة في السرقة والتزوير، ثم سيدة أربعينية تنحدر من مدينة الرباط صاحبة سابقة قضائية هي الأخرى بتهمة النصب. وكشفت الأبحاث الأولية تورطهم في جناية الاتجار في البشر، بناء على شكايات رسمية تقدمت بها فتيات ضحايا تفيد بتعرضهن لعمليات نصب بعد إيهامهن بالحصول على فرصة للسفر والعمل بإحدى دول الخليج.

و طبقا للمعطيات المتوفرة أن المصالح الأمنية تفاعلت مع شكايات الضحايا وباشرت تحقيقات تمهيدية دقيقة تحت إشراف النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بالرباط، امتدت لسيدة موجودة بالسجن لها علاقة بنفس الملف، قبل أن يتبين أن الأمر يتعلق بشبكة خطيرة تتكون من مغاربة وأجانب بينهم موظفون بقطاعات حكومية مهمة بإحدى الدول العربية، إضافة إلى سيدتين مغربيتين تقطنان بنفس الدولة الخليجية، وينتظر أن تحرر في شأنهم مذكرات بحث من أجل مشاركتهم في عمليات النصب وجرائم الاتجار في البشر التي تعرض لها الضحايا من طرف المتهمين الثلاثة الموقوفين.

إلا أنه من الممكن أن يجري قاضي التحقيق، خلال الأسابيع القليلة المقبلة، مواجهات مباشرة بين المتهمين ومجموعة من الفتيات الضحايا اللواتي تم النصب عليهن في مبالغ مالية مهمة تقدر بالملايين، مقابل وعود بتهجيرهن إلى الخليج. ويبدو من خلال هوية المتورطين في هذا الملف أن الشبكة كانت تقسم الأدوار بين أفرادها بحرفية كبيرة، حيث تتكلف المتهمتان الموقوفتان باستقطاب الضحايا بمساعدة المتهم الثالث، قبل دخول المتهمين المقيمين بإحدى الدول الخليجية وبينهم موظفون على الخط بتنسيق مع المتهمين الرئيسيين في المغرب، حيث تكتمل وصفات النصب على الضحايا الذين دفعوا مبالغ مالية كبيرة مقابل عقود عمل وهمية.

للإشتراك معنا في النشرة البريدية