انتعاش سياحي وتجاري بين المغرب وإسبانيا مع استئناف الرحلات البحرية

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

يترقب مهنيو النقل البحري والسياح إعادة فتح الحدود البحرية بين المغرب وإسبانيا، بعد تدشين مرحلة جديدة من العلاقات بين البلدين، وهو الأمر الذي سيسمح باستئناف العديد من الأنشطة الاقتصادية والسياحية المشتركة بين الطرفين، بعد عامين من الركود الاقتصادي.
تشكل إسبانيا ثاني وجهة مفضلة للسياح المغاربة بعد فرنسا، وذلك بالنظر للقرب الجغرافي بين البلدين، بحيث تبعد الجارة الشمالية عن المغرب بحوالي 13 كيلومترا بحرا.

وحسب معطيات سابقة كشفت عنها وزارة العمل والهجرة والضمان الاجتماعي الإسبانية، تم منح 175 ألف و194 تأشيرة للمغاربة سنة 2018 من أجل دخول إسبانيا، كما تشير المعطيات إلى أن عدد المغاربة الذين يقصدون إسبانيا من أجل السياحة، خاصة خلال العطلة الصيفية، وصل إلى 900 ألف سائح مغربي في العام ذاته، ما يعكس حجم الإقبال المتزايد للمغاربة على الجارة الشمالية.

وتفضل شريحة مهمة من السياح المغاربة التوجه إلى إسبانيا على متن سياراتهم الخاصة، نظرا لكونها أقل تكلفة.

وفي هذا الإطار أوضح علي بوطيبة، أستاذ الاقتصاد بجامعة محمد الخامس بالرباط، أن المغرب وإسبانيا تجمعهم علاقات اقتصادية واجتماعية وسياسية كبيرة، مبرزا أن حوالي 350 ألف مغربي يفضلون قضاء عطلة الصيف في إسبانيا، ما يساهم في تشجيع السياحة والترويج لها.

وأضاف بوطيبة، أن إسبانيا تقطن بها نسبة مهمة من الجالية المغربية، التي تفضل السفر بحرا، كما تقطن بالمملكة نسبة لا يستهان بها من الجالية الإسبانية، مشيرا إلى أن عبور المغاربة من مدينتي سبتة ومليلية يحرك الاقتصاد الإسباني وعامل أساسي في رواجه.

ومن المنتظر أن تشارك موانئ إسبانيا في تنظيم عملية مرحبا لصيف 2022 بعدما تم استثناؤها من هذه العملية وتعويضها بموانئ فرنسية وبرتغالية وإيطالية في السنتين الأخيرتين.

ويتوقع بوطيبة أن تمر هذه العملية بشكل سلسل مثلما كانت في العهد السابق، مشيرا إلى أنها تمثل حوالي مليار دولار للإسبان وما يقاربها بالنسبة للمغرب.

وأعلن وزير الشؤون الخارجية والاتحاد الأوروبي والتعاون الإسباني، خوسي مانويل ألباريس، يوم الأربعاء 23 مارس 2022، قرب إعادة فتح الحدود البحرية مع المغرب، واستئناف عملية مرحبا.

ويرتقب أن يزور رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز رفقة ألباريس المغرب في الأيام المقبلة لإطلاق خارطة طريق تعزز العلاقة الجديدة بين البلدين، ودراسة العديد من القضايا المتعلقة باستئناف الرحلات البحرية والبدء في الاستعداد لعملية مرحبا، فضلا عن قضايا تتعلق بالتجارة والتعاون بين البلدين.

موعد استئناف الرحلات البحرية لا ينتظره فقط السياح، بل أيضا الأشخاص العاملين في مجال النقل البحري، فقد تنفست شرائح مهنية كبيرة في إسبانيا الصعداء بعد نهاية الأزمة الدبلوماسية بين المغرب وإسبانيا.

وأوضح المحلل الاقتصادي علي بوطيبة أن المغرب يعتبر إسبانيا بوابته الرئيسية للتجارة نحو أوروبا، كما تعد إسبانيا السوق الأول للمغرب سواء بالنسبة للواردات أو الصادرات، مشيرا إلى أن الجارة الشمالية تعتبر المغرب أول شريك لأوروبا.

ويتوقع بوطيبة تسجيل تطور في الخطوط البحرية بين المغرب وإسبانيا، خلال هذه المرحلة التي تتميز ببدء الانتعاش الاقتصادي بعد جائحة كورونا، كما تساهم في هذا التطور الحرب الروسية الأوكرانية في شرق أوروبا، “إذ يبقى المنقذ الوحيد لدول أوروبا الجنوبية هو المغرب، والذي ستمر عبره لباقي دول القارة الإفريقية”.

من جهته، يرى خالد شيات أستاذ القانون الدولي والعلاقات الدولية في جامعة محمد الأول بوجدة، أن العلاقات الاقتصادية المغربية – الإسبانية تمثل جزء كبيرا من مسار العلاقات بين البلدين، إلى جانب العلاقات الاجتماعية والثقافية وتقاطع المواقف على المستوى السياسي في كثير من القضايا الإقليمية والدولية.

وأكد أن إسبانيا تعد أول زبون للمغرب، وتتطلب المبادلات التجارية بينهما معدات لوجيستية وبنية تحتية، يشكل فيها النقل عاملا أساسيا.

كما أبرز شيات، في تصريح صحافي، أن استئناف الرحلات البحرية سيكون شرطا أساسيا من شروط تثمين هذه العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين، مشيرا إلى أن أطراف عديدة عانت من فترة إغلاق الخط البحري، والتي ارتبطت أساسا بجائحة كورونا.

ويرى الأستاذ الجامعي أن فتح الحدود البحرية سيعزز مستوى العلاقات التجارية والترابط الاجتماعي الذي ترسخه “عملية مرحبا”، معتبرا أن “هذه العملية تشكل شريانا يضخ في الاقتصاد الإسباني”.

بدوره أشاد المحلل الاقتصادي بوطيبة، بالسياسة والحكمة الملكية في تدبير هذا الملف، معتبرا خطاب جلالته الأخير بمناسبة تخليد ثورة الملك والشعب حاسما في مسألة العلاقات المغربية الإسبانية، إذ تطلع جلالة الملك بتفاؤل لـ”مواصلة العمل مع الحكومة الإسبانية، ومع رئيسها من أجل تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة، في العلاقات بين البلدين، على أساس الثقة والشفافية والاحترام المتبادل، والوفاء بالالتزامات”.

وحسب بلاغ صادر عن الديوان الملكي، يوم 31 مارس 2022، أجرى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، محادثات هاتفية مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، جدد خلالها جلالة الملك التعبير عن تقديره الكبير لمضمون الرسالة التي وجهها إليه، في 14 مارس، رئيس الحكومة الإسبانية.

وتم التأكيد على أن هذه الرسالة تنسجم وروح خطاب صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في 20 غشت 2021، وتستجيب لنداء جلالته بـ”تدشين مرحلة جديدة وغير مسبوقة، في العلاقات بين البلدين”.

للإشتراك معنا في النشرة البريدية

صوت و صورة

الساكنة تستغيث.. وقافلة طبية تحط الرحال بجماعة عين مديونة إقليم تاونات

إعداد:مصطفى مجبر//يونس لكحل إقبال كبير من مختلف أعمار ساكنة جماعة عين مديونة إقليم تاونات للإستفادة المجانية من خدمات متنوعة التخصصات التي قدمتها القافلة الطبية يوم