قانون إيكا… القانون الساري المفعول في العهد الكوروني وحتى بعده… !! .

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

بقلم: حنان الطيبي
لعل الكثير منا يعلم علم اليقين أن العالم بأسره تعثر خلال العهد الكوروني “فيروس كورونا”، بل تخطت الشركات العالمية الكبرى مرحلة التعثر إلى مرحلة الإفلاس الكارثي؛ فقد أعلن أرباب المعامل والمصانع بل وحتى الماركات المسجلة والعالمية؛ أعلنوا إفلاسهم الكلي أو نصف إفلاسهم على الأقل.
لكن قبل الدخول في التفاصيل دعونا نتعرف على قانون إيكا…؛ والذي هو ببساطة يجعل المرء ينسلخ عن قيمه ومبادئه ليدس رأسه في الرمل متخيلا أنه بذلك استطاع التغلب على أعدائه وعلى أقوى مخاوفه، إلا أنه يكتشف في لحظة أن العالم تغير عما كان يظنه هو…، وأنه بتجاهله لما يدور حوله كان فقط يدمر نفسه دون أن يدري بحيث قد يكتشف فجأة أنه الضحية والجلاد في ذات الوقت.
وبالحديث عن قانون إيكا ومصدر التسمية؛ فخلال النكسة التي عرفتها مصر سنة 1967، فقد عاش الشعب المصري ظروفا متردية سياسيا واجتماعيا واقتصاديا أكثر مما عرفه العالم بأسره بسبب فيروس كورونا..، وفي بداية السبعينات وأواخر الثمانينات أبدعت السنيما المصرية في تسليط الضوء على حالة الغليان الذي كانت تعيشه مصر على جميع المستويات وإسقاط حالات التردي التي عرفتها البلاد على شكل أفلام وإنتاجات عظيمة جسدت الداء والدواء على يد كبار النجوم والمخرجين والسيناريستات في عالم السنيما المصرية ؛ ومن هنا كان فيلم “قانون إيكا” للصرح الراحل محمود عبد العزيز والممثلة آثار الحكيم وعبلة كامل قياسا على أفلام سياسية أخرى من أهمها “إحنا بتوع الأوتوبيس” للزعيم عادل إمام وعبد المنعم مدبولي.
ويحكي فيلم قانون إيكا قصة دكتور جامعي “محمود عبد العزيز” والذي رفض أحوال البلاد وحرض طلبته على التمرد فكان مصيره وإياهم المعتقل وتجريدهم من إنسانيتهم، وبعد سنوات من ذلك خرج الدكتور الجامعي من المعتقل مكسور الأنفة والعزة وعلم أن زوجته ماتت في المعتقل بسبب التعذيب، ليعيش في “غرزة” مع القوادين وتجار المخدرات وتزوج راقصة إسمها “إيكا” صار على دربها وتشرب منها كل شيء واتخذ “حانوتي” مكفن أموات يتاجر في أعضاء الموتى، اتخذه صديقا له وشاركه في عمله مقابل نسبة أرباح، فتخلى عن مبادئه وقيمه وثقافته وضرب بكل ذي قيمة عرض الحائط…، إلى أن تغيرت أحوال البلاد وقامت ما يعرف بثورة التصحيح بمصر سنة 1971، وتم الإفراج عن المعتقلين وحاول بعض زملاء الدكتور الجامعي وطلبته مساعدته لإخراجه من العالم الحضيض الذي كان يعيش فيه، إلا أن الوقت كان قد حان لأنه حين حاول الاستجابة لهم اكتشف أن المعلم “الحانوتي” كان يعطيه أجزاء من جثة زوجدته ليبيعها دون أن يعلم ذلك، فأصيب بلوثة عقلية وخرج إلى الشارع يصرخ “احذروا دفن أمواتكم حتى لا تفقدوهم مرتين”.
وعليه فإن قانون إيكا لايزال ساري المفعول حتى وإن عادت الحياة البشرية إلى طبيعتها، وحتى وإن حاولت بعض الشركات وأصحاب رؤوس الأموال الضخمة تنفس بعض الصعداء بعدما أصبح العهد الكوروني يتلاشى رويدا رويدا، فإن قانون إيكا مايزال مسيطرا ومتمكنا بشكل جد سلبي وجد واضح ليس فقط بالنسبة للوضع الاقتصادي بل أثر أيضا على القيمة الإنسانية والشخصية ربما لكل فرد يعيش في هذا العالم.
وخلاصة القول فإن العهد الكوروني استطاع أن يكشف اللثام عن حقيقة معدن كل منا، فالبعض كان سندا وظهرا لكن أسفا كان من الأقلية، والبعض مد يده للسؤال وسد الرمق، أما البعض الآخر فكان ينطوي على مخازن للمؤن تسد جوع يأجوج ومأجوج، في حين استثمر آخرون المصيبة لصالحهم وكسبوا آلاف الدولارات في صنع الكمامات والمواد التعقيمية.. ناهيك عن تساوي الدول القوية بالدول الضعيفة في مواجهة الفيروس وأصبحت ماما أمريكا والقارة العجوز بالكاد تستر عورتها أمام باقي دول العالم !.

للإشتراك معنا في النشرة البريدية

صوت و صورة

الساكنة تستغيث.. وقافلة طبية تحط الرحال بجماعة عين مديونة إقليم تاونات

إعداد:مصطفى مجبر//يونس لكحل إقبال كبير من مختلف أعمار ساكنة جماعة عين مديونة إقليم تاونات للإستفادة المجانية من خدمات متنوعة التخصصات التي قدمتها القافلة الطبية يوم