أكثر من 100 برلماني يخفون ثرواتهم الحقيقة عن المجلس الأعلى للحسابات

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

توصل رئيس مجلس النواب، رشيد الطالبي العلمي، بمراسلة من رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، زینب العدوي، تضم لائحة البرلمانيين الحاليين الذين لم يصرحوا بممتلكاتهم عقب انتخابهم اعضاء بالمجلس، وكذلك لائحة البرلمانيين السابقين الذين لم يكشفوا عن التغييرات التي طرأت على ثرواتهم بعد انتهاء مهامهم.

وأوردت يومية “الأخبار”، نقلا عن مصادرها، أن العدوي وجهت تنبيهات إلى البرلمانيين السابقين والحاليين الذين لم يصرحوا بممتلكاتهم، أو الذين قدموا تصريحات غير كاملة أو غير مطابقة، وطلبت منهم التصريح بممتلكاتهم طبقا للقانون داخل أجل لا يمكن أن يتجاوز 60 يوما ابتداء من تاريخ التوصل بالتنبيه.

واستنادا إلى المعطيات التي وفرها المصادر عينها، فإن الأمر يتعلق بـ21 نائبا برلمانيا لم يقدموا تصريحات بممتلكاتهم للمجلس الأعلى للحسابات منذ انتخابهم أعضاء بمجلس النواب، يوم 8 شتنبر الماضي، و21 برلمانيا قدموا تصريحاتهم خارج الآجال القانونية، فيما بلغ عدد البرلمانيين السابقون الذين لم يصرحوا بممتلكاتهم بمناسبة انتهاء مهامهم البرلمانية، 140 برلمانيا، أغلبهم ينتمون إلى حزب العدالة والتنمية.

وحسب القانون، تشير اليومية، يجب على كل برلماني أن يقدم تصریحا كتابيا بالممتلكات والأصول التي في حيازته، بصفة مباشرة أو غير مباشرة، بمجرد تسلمه لمهامه، خلال ممارستها، وعند انتهائها، ويلزم القانون كل عضو في مجلس النواب أو مجلس المستشارين، أن يجدد التصريح بممتلكاته خلال شهر فبراير من السنة الثالثة التي تلي انتخابه أو انتسابه صفة نائب برلماني خلال الولاية، وله أن يوضح عند الاقتضاء التغييرات الطارئة على نشاطاته ومداخيله وممتلكاته، ويجب أن يكون هذا التصريح مدعما بتصريح يتعلق بالمداخيل، واخر يتعلق بنشاطات المعني، كما يجب على كل عضو في المجلسين، في حالة انتهاء انتدابه لأي سبب غير الوفاة، أن يقوم ابتداء من انتهاء الانتداب بنفس التصريح.

وتودع التصريحات لدى الأمانة العامة بالهيئة المحدثة بالمجلس الأعلى للحسابات المكلفة بمهمة تلقي تصريحات أعضاء مجلس النواب ومراقبتها وتتبعها، في ظرف مغلق يحمل عبارة “تصريح بالممتلكات”، متبوعة باسم المصرح الشخصي والعائلي وصفته، ويسلم عنه فورا وصل بالتسلم، وفي حالة عدم احترام إلزامية إيداع التصريح الإجباري بالممتلكات وكذا الآجال المحددة وما نص عليه الإطار القانوني المنظم للتصريح الإجباري للممتلكات في هذا الصدد، يعرض صاحبه إلى العقوبات المنصوص عليها في القوانين الجاري بها العمل.

وتشمل لائحة الممتلكات التي يطالب المجلس الأعلى للحسابات الملزمين بضرورة التصريح الإجباري، العقارات والأموال المنقولة، منها الأصول التجارية والودائع في حسابات بنكية والسندات والحصص والأسهم في الشركات والممتلكات المتحصلة عن طريق الإرث أو الاقتراضات والعربات ذات محرك والتحف الفنية والأثرية والحلي والمجوهرات.

وأوردت اليومية، أن المجلس الأعلى للحسابات قرر في خطوة إيجابية تفعيل صلاحيات مراقبة التصاريح الإجبارية، وهي خطوة تحسب لرئيسة المجلس، زينب العدوي، بعدما ظلت هذه التصاريح منسية داخل علب الأرشيف منذ سنوات، كما أن وزارة الاقتصاد والمالية وإصلاح الإدارة شرعت في مراجعة القانون المنظم للتصريح بالممتلكات، وذلك في إطار تنفيذ المشاريع المدرجة ضمن الاستراتجية الوطنية لمحاربة الفساد.

وأشارت إلى أن الوزارة أعدت مشروع قانون بتنسيق مع المجلس الأعلى للحسابات والهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة من أجل تقييم النظام المعتمد حاليا في ضوء المرجعية الدستوري والتجارب الدولية بشأن التصريح بالممتلكات، مضيفة أن المشروع الجديد يحدد شروط وكفيات التصريح الإجباري بالممتلكات ويدقق مضمون التصريح والجهات المختصة بالتدبير والفئات الملزمة بالتصريح بالممتلكات، مع إدراج مقتضيات تخص تدابير الكشف والنشر، وكذا الآثار المترتبة عن الإخلال بواجب التصريح بالممتلكات، وتأتي هذه التعديلات لسد الثغرات التي يعرفها النظام الحالي، حيث تواجه المجلس الأعلى للحسابات العديد من الصعوبات في تتبع كبار المسؤولين والمنتخبين.

للإشتراك معنا في النشرة البريدية