موضوع المساواة في الإرث في المغرب يعود إلى الواجهة

Share on email
Share on facebook
Share on linkedin
Share on whatsapp
Share on telegram

عاد الجدل حول المساواة في الإرث بين الرجال والنساء إلى الواجهة مجددا في المغرب، من خلال اصطفاف فريقين متنافرين حيال هذا الموضوع، الأول يطالب بالتوجه نحو المساواة لأسباب تتعلق بالإنصاف، والثاني يرفض متسلحاً بنصوص دينية.

وتابعت يومية الأحداث المغربية هذا النقاش، وذلك عبر مقال لها في عددها ليوم الجمعة 17 يونيو 2022، مبرزة أن العديد من الشخصيات الحقوقية والفكرية والدينية والإعلامية، تطالب بتغییر قانون الإرث المعمول به استنادا إلى الشريعة الإسلامية، مضيفة أن آخر هذه الشخصيات هو إدريس لشكر، الكاتب الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، والذي لا يرى مانعا حول مراجعة الإرث وإنصاف المرأة، لأن هاته المراجعة في رأيه لا تضر بالإسلام، معلنا أن حزبه قرَّر خوض المعارك على مستوى جبهة الحقوق المدنية والسياسية، من أجل إقرار مطلب المناصفة، الذي لم يتحقق لحد الساعة.

وأضاف ذات المقال أن لشكر يرى “التعصيب” على سبيل المثال، لازال يشار إليه كمصدر إجحاف، في مجتمع لم تعد فيه مساهمة المرأة ودورها في إعالة الأسرة في حاجة إلى تأكيد.

في المقابل، رفض المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، الذي يرأسه قيادي الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية سابقاً، رضى الشامي، الزج بنفسه في صراع الإرث الذي تنادي منظمات حقوقية وأحزاب سياسية بمساواته بين المغاربة ذكورا وإناثا، وحصر توارث ثـروة الأسرة بين أفرادها فقط، بإلغاء قاعدة “التعصيب”.

وأوردت اليومية في مقالها دائما، أن الفقيه الدستوري، الذي عبَّر عن حرجه من بقاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي في موقف الحياد السلبي من جدل المساواة في الإرث، اعتبر أن الدستور في فصله 19، والذي يؤكد على مبدأ المساواة بين المرأة والرجل، ويوردها ضمن ثوابت المملكة، لم يكن مُضَمَّنا في ما اقترحته اللجنة الخاصة بتعديل الدستور، بل ضُمِّنَ بعد أن سلم المشروع الذي أعدته اللجنة إلى الملك، مضيفا أن “هذه الفقرة أضيفت من طرف الآلية السياسية بعدما سلِّم مشروع الدستور الذي وضعته اللجنة الملكية إلى جلالة الملك، من لدن رئيس اللجنة عبد اللطيف المنوني”.

وفي هذا الإطار جاءت دراسة جمعية النساء المغربيات من أجل البحث والتنمية، بشراكة مع المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، وبدعم من مؤسسة «فريدريش إيـبـرتـس تـفـتـونغ»، حـول «نظام الإرث في المغرب.. ما هي آراء المغاربة؟»، هدفها القيام بمسح شامل لتحديث المعطيات المتعلقة بمدى معرفة المواطنات والمواطنين المغاربة بنظام الإرث المعمول به، وكيفية تمثلهم له، واستطلاع الرأي العام حول التمييز المبني على النوع، مع استكشاف إمكانية تعديل نظام الإرث، في ظل التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي.

للإشتراك معنا في النشرة البريدية

الرئيسية

” كرامة الصانع التقليدي… رفع الإقصاء والتهميش ” شعار يلخص أزمة قطاع الصناعة التقليدية المفتوح رسميا بمدينة مكناس

استئنافا واستكمالا للنقاش الوطني المتعلق بأزمة قطاع الصناعة التقليدية المفتوح رسميا بمدينة مكناس بتاريخ الأحد 27 مارس 2022 ، عقد اللقاء الثاني الحواري والتشاوري الموسع